jeudi 11 novembre 2010

الإعلام الفرنسي ووثائق ويكيليكس ومسيحي العراق اثر مجزرة كنيسة سيدة النجاة


http://www.albasrah.net/ar_articles_2010/1110/abdul_101110.htm
الإعلام الفرنسي ووثائق ويكيليكس ومسيحي العراق اثر مجزرة كنيسة سيدة النجاة

شبكة البصرة

الدكتور عبدالإله الراوي
(ملاحظة : هذا المقال طور من تعليق بسيط لصحيفة العرب اليوم بتاريخ 5/11/10)

يجب أن نقول بداية بأن الغرب، الذي يتبجح كثيرا بالديمقراطية وحقوق الإنسان، لا يهتم نهائيا بما يعانيه شعبنا على أيدي جلاديه من أمريكان والصهاينة وعملاء النظام الصفوي في إيران ولذا فإن الولايات المتحدة، منذ الاحتلال ولحد الآن كل ما يهمها هو القتلى والجرحى من الأمريكيين والبريطانيين وحلفائها الآخرين أما قتلانا فلم تعر لهم أي اهتمام ولم تقدم أي إحصائيات تخصهم.

وإن انسحاب أغلب جنودهم من العراق ليس لغرض تحرير العراق ولكنهم هربوا كي لا يقدموا مزيدا من الضحايا على أيدي أبطال مقاومتنا المناضلة.

بعد هذه المقدمة البسيطة سنقوم بدراسة :

الفصل الأول : الإعلام الفرنسي ووثائق وكيليكس.

الفصل الثاني : فرنسا ومسيحي العراق.

الفصل الأول : الإعلام الفرنسي ووثائق وكيليكس.

سوف نتكلم هنا عن بعض وسائل الإعلام الفرنسية بصورة موجزة :

1- في اليوم التالي لنشر الوثائق ذهبت وكالعادة للجمعية الرياضية التي أنا عضوا فيها وتوقعت بأن توجه لي أسئلة واستفسارات عن الموضوع، ولكنني فوجئت بعدم وجود أي شخص لديه علم بهذه الوثائق، مع التوضيح بأنه يحضر ما لا يقل عن 60 منتسب لهذه الجمعية يوميا والتي عدد أعضائها أكتر من 130 منتسبا. وإنها تضم الكثير من المتقاعدين ومن مختلف طبقات المجتمع الفرنسي وأنا العراقي والعربي الوحيد في هذه الجمعية.

وتتوالى الأيام دون أن يوجه لي أي سؤال حول الموضوع.

2- في اليوم التاي للجريمة النكراء على كنيسة (سيدة النجاة) استفسر مني الكثير عن الحادث، وهذا يدل دلالة واضحة على مدى انتقائية وسائل الإعلام الفرنسية، مما أثار استغرابي.

3- ولذا قررت مراجعة مكتبة البلدية للاطلاع على بعض وسائل الإعلام المقروءة :

- بدأت بصحيفة (وست فرانس) لسببين الأول إن أغلب، أن لم نقل، جميع منتسبي النادي الرياضي مشتركون بهذه الصحيفة، لكوننا نسكن غرب فرنسا. وثانيا لكون هذه الصحيفة تمثل المطبوع الأكثر توزيعا في فرنسا. فماذا وجدت؟

مجرد خبر صغير في حقل (العالم وأوربا في سطور) يعلن فيه أن وكيليكس ستنشر وثائق عن العراق.

وكان هذا في عدد الصحيفة ليومي السبت والأحد 23-24/10، علما بأن صحيفة (لوموند) كرست في نفس هذا اليوم خمس صفحات عن هذا الموضوع، وقمت بتصفح الأعداد للأيام التالية ولم أجد أي شيء له علاقة بالموضوع. فقررت مراجعة بعض المجلات المشهورة.

- راجعت كل من (لو نوفيل اوبزرفاتور) و(لكسبرس) و(لوبوان) للأعداد من 22/10 إلى 28/10 ولم أجد أية إشارة لوكيليكس. وهنا قررت التوقف عن البحث وفهمت بأنه عدا (لوموند) التي كانت أحدى وسائل الإعلام الأربعة التي استلمت الوثائق فلم يهتم أحدا بما حدث أو يحدث للشعب العراقي.

وهنا علمت سبب عدم اهتمام أعضاء النادي الرياضي بهذا الموضوع لأنه من المؤكد فإن الفضائيات الفرنسية تجاهلت الوثائق المذكورة أيضا.

4 – ودون الدخول بشرح الأسباب التي تقف وراء إهمال الإعلام الغربي لكل ما له علاقة بوطننا، اللهم إلا ما يؤدي إلى تفتيت العراق والوطن العربي عندما يقوم هذا الإعلام بالتباكي على ما تعانيه الأقليات اللغوية والدينية.. الخ في العراق والبلدان العربية الأخرى، سنقوم بعرض تجربتنا الشخصية التي توضح مدى انحياز هذا الإعلام والجهات التي تسيطر عليه.

سوف لا أتكلم عن تجربتي مع الصحافة لأنه لم يتم نشر أي مقال لي في أي مطبوع فرنسي، بل سأتكلم عن الفضائيات الفرنسية فأقول :

قبل الغزو الأخير لوطننا الحبيب تم عمل عدة لقاءات غير مباشرة معي وفي عدة فضائيات فرنسية، وكما هو معلوم فإن اللقاء يأخذ من الوقت ما لا يقل عن ساعة ولكن في المحصلة لا يتم بث سوى ما يختاره المشرف على القناة، من اللقاء، ولمدة لا تتجاوز ثلاث دقائق.

ولكن في بداية الغزو دعيت مع ثلاث شخصيات من المدينة التي أقيم فيها من قبل القناة الفرنسية الثالثة، أحدهم نائبا في الجمعية الوطنية الفرنسية والذي يشغل موقع رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الجمعية المذكورة، وكانت مدة الحلقة نصف ساعة. وخلال المناقشات تم طرح قضية أسلحة الدمار الشامل التي يملكها العراق فقلت : لنفرض جدلا بأن العراق لديه بعض الصواريخ وغيرها من الأسلحة البسيطة فلماذا يتجاهل العالم أسلحة الدمار الشامل الضخمة التي بحوزة (إسرائيل) والتي لديها مئات القنابل والرؤوس النووية، ولماذا هذا العالم الذي يدعي العدالة وحقوق الإنسان يكيل بمكيالين.

وطبعا لم يسمح لي بعدها نهائيا بالكلام اللهم إلا في نهاية الجلسة عندما طلب مني توجيه رسالة خاتمة اللقاء والتي حييت فيها صمود الشعب العراقي وشكرت مساندة الشعب الفرنسي وموقفه ضد الغزو.

بعد ذلك التاريخ تم عقد لقاءين غير مباشرين معي، حول العراق والغزو وأحده كان عندما تم اعتقال رئيس العراق الشرعي رحمه الله، ولكن لم يتم بث أي منهما ففهمت بأن المجموعة التي تسيطر على الإعلام في فرنسا وضعت اسمي في القائمة الحمراء. ولذا أخذت أرفض تسجيل أي لقاء غير مباشر وطبعا لم أدع إلى أي لقاء مباشر.


ليس هذا فقط ولكن تم محاربة اسمي حتى في اللقاءات الأدبية. انتميت إلى مجموعة من الشعراء والفنانين الفرنسيين عام 1998، التي تقوم بعقد لقاء شهري، وكنت أقدم، بصورة خاصة تعريف ببعض الشعراء والشاعرات العرب مع محاولة ترجمة قصيدة أو أكثر لكل منهم.

وفي عام 2006، وبعد سفر المسؤول عن إدارة الندوات استلمت مسؤولية إدارة المجموعة علما بأني العربي والأجنبي الوحيد بين أعضاء المجموعة، وفكرت بأنه من الأفضل دعوة إحدى الفضائيات لتقوم بعرض لقاء غير مباشر لإحدى ندواتنا وفعلا اتصلت بأحد الذين سبق وقام بتسجيل بعض اللقاءات غير المباشرة معي للفضائية الفرنسية الثالثة وشرحت له الغرض من الاتصال ففرح كثيرا.

تم تحديد موعد اللقاء وفي اللحظات الأخيرة اتصل بي الشخص المذكور ليعلن لي بأن رئيسه أوعز له بعدم تسجيل اللقاء، فقلت له هل ذكرت له اسمي قال لي طبعا وعندما سمع اسمك اتخذ هذا الموقف.

معذرة لأني أطلت ولكن هدفي هو توضيح موقف ما يطلق عليه الإعلام الحر.



الفصل الثاني : فرنسا ومسيحي العراق وتنظيم القاعدة.

في هذا الفصل سوف لا نتكلم عن تدخل فرنسا السافر فيما يتعلق بمسيحي العراق والوطن العربي وبالأخص في لبنان ولكننا سنكتفي بعرض الموقف الفرنسي من الجريمة التي ارتكبت أخيرا بحق إخواننا المسيحيين، ثم نناقش علاقة تنظيم القاعدة بجريمة الكنيسة المذكورة.

ولذا سنقوم بدراسة :

أولا : الموقف الفرنسي من جريمة كنيسة سيدة النجاة.

ثانيا : هل تنظيم القاعدة يقف فعلا وراء مجزرة الكنيسة؟

أولا : الموقف الفرنسي من جريمة كنيسة سيدة النجاة.

سوف نعرض بصورة سريعة موقف وسائل الإعلام ثم الموقف الحكومي.

أولا – اهتمام الإعلام بمجزرة الكنيسة.

طبعا إن كافة وسائل الإعلام الفرنسية اهتمت بقضية قتل إخواننا المسيحيين من قبل (تنظيم القاعدة) في كنيسة سيدة النجاة في بغداد. ولا نرى داع لذكر المقالات أو تعليقات الفضائيات في هذا المجال والتي تتأثر بموقف الحكومة الفرنسية والجهة المسيطرة على الإعلام.

ولكننا نوضح بأن كافة وسائل الإعلام الفرنسية المقروءة والمرئية ركزت على جانب مهم، آلا وهو أن (القاعدة) هي التي قامت بالجريمة. ليس هذا فقط بل أكدت على أن : النقطة الوحيدة التي تجمع بين الشيعة والسنة في العراق هي طرد المسيحيين. هذا دون أن يفكر أحد من الصحافيين باحتمال قيام جهات أخرى بالجريمة.

في الحقيقة إن جميع الصحافيين الفرنسيين استندوا، في مقالاتهم، على تصريحات الجهات الرسمية العراقية والتي يعرفها الجميع، وهي أن من قام بالجريمة هي دولة العراق الإسلامية.

ودون ذكر كثيرا من المقالات في هذا المجال سنكتفي بالإشارة لمقال واحد لمجلة لو بوان، والتي خصصت في عددها الصادر يوم 4/11/10 ثلاث صفحات لهذا الموضوع، وهذه المجلة تعتبر من المجلات الأكثر حيادية!!

وعنوان المقال : هؤلاء المسيحيون العراقيون الذين يريد الإسلاميون طردهم.
http://www. lepoint. fr/monde/ces-chretiens-d-irak-que-les-islamistes-veulent-chasser-08-11-2010-1259702_24. php

ثانيا : الموقف الفرنسي الرسمي.

سوف نذكر بصورة موجزة :

1 –كشف وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير عزم بلاده دعوة مجلس الأمن لمناقشة الأوضاع الأمنية في العراق. وقال كوشنير أمام مجلس الشيوخ في باريس يوم الخميس إنه سيطلب من الاتحاد الأوروبي كذلك بحث مصير المسيحيين في العراق في أقرب فرصة ممكنة، مشيرا إلى أن نحو 20 جريحا من المصابين في الهجوم على كنيسة السريان الكاثوليك في بغداد سينقلون إلى فرنسا لتلقي العلاج. ووجه كوشنير رسالة إلى رئيس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في العراق والعالم الكاردينال عمانوئيل دلي أكد فيها أن فرنسا ستظل دوما إلى جانب مسيحيي العراق. (فرنسا تعتزم دعوة مجلس الأمن لبحث الأوضاع الأمنية في العراق وكالة الصحافة المستقلة. 5/11/10)

2- يناقش مجلس الأمن الدولي الثلاثاء المقبل الوضع في العراق بطلب من باريس، على ما أفادت وزارة الخارجية الفرنسية عقب لقاء جمع وزيرها برنار كوشنير بممثلين عن الطوائف المسيحية في الشرق. وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو لفرانس برس " إننا أقنعنا شركاءنا في المجلس بالعمل وفق هذا المقترح ".

كما أن فرنسا تعهدت بنقل 31 جريحا إصاباتهم حرجة إلى المستشفيات الباريسية في الأيام المقبلة للمعالجة، على ما أفاد الأسقف ورئيس جمعية التعاضد مع الأقليات في الشرق بيار والون لفرانس برس.

وقال الأسقف إن "النقاش كان صريحا للغاية وحيويا" وان ممثلي الطوائف المسيحية أكدوا للوزير الفرنسي إن "حرية الأديان جزء من حقوق الإنسان وهي حق أساسي". (مجلس الأمن يناقش الثلاثاء الوضع في العراق. واع. 5/11/2010)

3 - أعلن وزير الهجرة الفرنسي اريك بيسون الاثنين اثر هجوم على كنيسة في بغداد أوقع أكثر من خمسين قتيلا، أن فرنسا على استعداد لاستقبال 150 شخصا، وفي الدرجة الأولى من الأشخاص الذين أصيبوا بجروح في الهجوم وعائلاتهم.

وجاء في بيان للوزارة " في أعقاب المبادرة التي اتخذها رئيس الجمهورية (نيكولا ساركوزي) في خريف 2007 وتكمن في استقبال فرنسا عراقيين ينتمون إلى الأقليات الدينية الضعيفة، استقبلت فرنسا حتى اليوم 1300 شخص في إطار عملية تجري بالاشتراك مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة وجمعية مساعدة الأقليات في الشرق ".

وأضاف البيان: في إطار هذا البرنامج، وفي أعقاب اعتداء 31 تشرين الأول/اكتوبر 2010، طلب اريك بيسون من مكاتب وزارته استقبال 150 شخصا إضافيا مع منح الأولوية للجرحى في الاعتداء وعائلاتهم.

ويستفيد اللاجئون الذين تستقبلهم فرنسا، لاحقا من مساعدة اجتماعية وإدارية تقدمها أجهزة المكتب الفرنسي للهجرة والاندماج.

وأضاف بيسون: مع هذا القرار، تكون فرنسا وفية لتقليدها الجمهوري في اللجوء وارثها في التضامن مع الأقليات الدينية المتواجدة في الشرق منذ ألفي عام، وهي اليوم ضحية عنف كريه وغير إنساني. (فرنسا تعرض استقبال 150 مسيحيا عراقيا. البوابة. 2/11/10)

علما بأنه وصل إلى باريس يوم 8/11/10 36 مصابا. (الشرق الأوسط، و ا. ف. ب. 8/11/10)

5- كما سبق وأكد كوشنير وزير الخارجية الفرنسي، الاثنين، قبل حادث الكنيسة، مواصلة بلاده استقبال المسيحيين العراقيين بشكل واسع، معربا عن قلق باريس المتزايد من تردي أوضاع المسيحيين بشكل عام في الشرق الأوسط. (وزير خارجية فرنسا : سنواصل استقبال مسيحيي العراق بشكل واسع. اكانيوز. 27/10/10)

4 - أكدت صحيفة "لا كروا" الفرنسية مساء أمس الأربعاء، أن الحكومة الفرنسية ستنظم قداساً بكنيسة نوتر دام دو بارى، تكريما لأرواح ضحايا تفجيرات بغداد الوحشية. وذلك يوم الأحد المقبل السابع من تشرين الثاني (نوفمبر).

وأعرب الكاردينال " أندريه 23 " رئيس أساقفة باريس في رسالة مفتوحة إلى المطران أثناسيوس ماتوكا رئيس أساقفة السريان الكاثوليك ببغداد، عن أسفه بخصوص الهجوم الوحشي الذي شنته جماعة " دولة العراق الإسلامية " التابعة لتنظيم القاعدة في العراق ضد كنيسة " سيدة النجاة ".

ودعا الأب باسكال جولنيش، إلى مساعدة المسيحيين العراقيين ومسيحيي الشرق الأوسط على وجه الخصوص، للعيش في أمان وسلام، مشيراً إلى رد فعل قادة الشرق الأوسط المسلمين الذين أدانوا بالإجماع هذا الهجوم الوحشي. (الحكومة الفرنسية تنظم قداساً تكريماً لضحايا "كنيسة النجاة". اليوم السابع. 5/11/10)

وقبل أن نعلق على الموقف الفرنسي نقول للمسؤولين في العالم الغربي عموما وللفرنسيين خصوصا بأنه في ظل الأنظمة الوطنية في العراق، قبل الاحتلال عام 2003، وكما ذكرنا في مقالات سابقة بأنه لم تكن توجد أية تفرقة بين مواطن عراقي وأخر سواء بسبب الدين أو المذهب أو اللغة بل كان الجميع يعاملون على أساس كونهم عراقيون ولكن للأسف فإن الاحتلال الصهيو- أمريكي – صفوي زرع هذه التفرقة.

ودون الدخول في تفصيلات سنذكر قصة واقعية.

في أواخر الستينات وبداية السبعينات من القرن الماضي كنت رئيسا لتحرير صحيفة الرسالة الموصلية ووكيل مدير الإصلاح الزراعي في محافظة نينوى وكانت لقاءاتي كثيرة مع الطلبة وبصورة خاصة مع طلبة جامعة الموصل من القادمين من بغداد أو من المناطق الأخرى.

وربطتني علاقة صداقة مع أحد الأخوة والذي كان رئيس الإتحاد الوطني لطلبة العراق واسمه لؤي الشمعوني ولم يخطر ببالي أن أسأله عن مدينته الأصلية أو دينه أو مذهبه.

وشاءت الأقدار أن نفترق بعد أن استلمت موقعا وظيفيا في محافظة أخرى، وعلمت بعد مدة بأنه سافر إلى بريطانيا لغرض الدراسة وانقطعت أخباره عني منذ ذلك التاريخ.

وقبل أقل من سنة وصلتني رسالة منه بالبريد الحاسوبي، بعد أن قرأ بعض مقالاتي، يقول في هذه الرسالة بأنه كان يعرف شخصا في الموصل بنفس الاسم فهل هو أنا أم لا، فأكدت له بأني الشخص المقصود وطلبت منه تزويدي برقم هاتفه واتصلت به عدة مرات.

وتحدثت مع بعض معارفي عن الدكتور لؤي الشمعوني وسألتهم، من أية ديانة يكون وفق تصورهم فكان جواب أغلبهم بأن هذا لقب مسيحي.

واتصلت به هاتفيا وقررت أن أحاول بطريقة غير مباشرة معرفة ذلك.

فقلت له يا أخي هل رأيت ما قام به العملاء من زرع الفتنة بين العراقيين على أساس الدين والطائفة.. الخ

فقال لي سأروي لك قصة طويلة حول هذا الموضوع سافرت للدراسة في بريطانيا مع فلان، وأنا أعرفه شخصيا وكان في ذلك الحين طالبا في كلية الزراعة، بعد أن كنا طلبة سوية ثم مدرسين في الموصل، على كل كنا نلتقي دائما وعلى مستوى عائلي، وفي أحد الأيام وبعد عودتنا من بريطانيا إلى الموصل وكنا نقوم بالتدريس في الجامعة دخل علينا مع عائلته في أحد الأيام ووجد عمتي تصلي وأمامها التربة فصرخ مستغربا :-

الله أكبر أنا أعرفك منذ ثلاثين سنة ولأول مرة أكتشف بأنك مسلم وشيعي. وهكذا عرفت بأن الدكتور لؤي الشمعوني المهجر في مصر بأنه مسلم وليس مسيحيا. هكذا كان العراق.

ولتأكيد ما ذكرناه فإن الكاردينال دلي عمانوئيل دلي الثالث رئيس طائفة الكلدان في العراق والعالم دعا إلى عدم اعتبار العراق بلدا للقتل والسلب والتأكيد على علاقات الإخوة والمودة التي يكنها مكونات الشعب العراقي احدهم للأخر.

وخاطب قداسة الكاردينال في حديث بثته فضائية "الجزيرة" على الهواء مباشرة ضمن فقرتها "ضيف المنتصف" أن لا يعمدوا إلى جعل العراق صورة " سيئة " للتعايش بين مكوناته وقومياته وأديانه التي تربت على احترام وتقبل الأخر.

مؤكدا : لنا كنائسنا ومعابدنا نذهب إليها بكل حرية ونمارس شعائرنا بكل حرية..)

ولكن الكاردينال المذكور، وللأسف، ذكر عبارة مثيرة وكررها عدة مرات وهي نصا : " لنا حرية العبادة وليس حرية التبشير " (ضيف المنتصف الكاردينال عمانوءيل الثالث. فضائية الجزيرة 6/11/10
http://www. youtube. com/watch?v=TSD48JQJ5Tk&feature=player_embedded

من حقنا أن نقول هنا بأن من يسمع كلماته هذه يتصور بأن المسلمين، والإسلام هو دين الأغلبية الساحقة في العراق، يقومون بالتبشير بصورة مطردة ويقومون بملاحقة المسيحيين وغيرهم من الأقليات الدينية الأخرى ليعتنقوا الإسلام. بينما في الواقع لم تقم أي طائفة من المسلمين، وخلال كل فترات الحكم الوطني منذ تأسيس الدولة العراقية وبالأخص في زمن البعث، بأي نشاطا تبشيرا ولم نسمع نهائيا بأنه تم قيام أي مسيحي باعتناق الديانة الإسلامية. إذا عملية التبشير كانت محظورة على الجميع وليس على المسيحيين فقط.

ومنذ الاحتلال قام الجنود الأمريكيون وبعض المنظمات الدولية التي يطلق عليها إنسانية بمحاولات تبشيرية للدين المسيحي، وربما قام الصفويون بذلك أيضا. ولا نريد أن نبتعد كثيرا عن موضوعنا.

نعدو الآن لنناقش الموقف الفرنسي، ودون أن نطيل، نقول أن من حقنا أن نتساءل :- أين كان كوشنير، وهو يهودي وكان مساندا لغزو العراق وخلال الغزو هرب إلى صديقه بوش خوفا من غضب الشعب الفرنسي الذي كان بغالبيته العظمى ضد جريمة العصر التي قامت بها أمريكا وبريطانيا، مما حصل للشعب العراقي منذ الغزو ولحد الآن وبالأخص ما تم من قبل الكتائب والحكومة الصفوية في العراق من قتل العلماء والبعثيين، وبصورة خاصة عام 2006 اثر تفجير سامراء الشهير وما تم من قتل وتهجير ملايين العراقيين الشرفاء على الهوية؟

ولماذا لم يرفع صوته لمساندتهم وقبول بعضهم كلاجئين في فرنسا؟ فرنسا التي تدعي بأنها دولة علمانية تدافع عن حقوق الإنسان!!؟

وأخيرا من حقنا أن نتساءل : من سمح لفرنسا بأن تكون الناطق الرسمي والمسؤول عن كافة المسيحيين في الوطن العربي؟ وماذا يعني هذا التدخل السافر في الشؤون الداخلية لدول يفترض بأنها ذات سيادة ومعترف بها مما يطلق عليه الأمم المتحدة؟

ثانيا : هل أن تنظيم القاعدة يقف فعلا وراء مجزرة الكنيسة؟

1 - لقد سبق وبينا، بصورة لا تقبل الجدل، موقفنا من تنظيم القاعدة وما يطلقون عليها (دولة العراق الإسلامية)، ووجود فصائل من هذا التنظيم مرتبطا بالنظام الصفوي في إيران ويقوم بتنفيذ كل ما يطلبه ملالي طهران من جرائم بحق الشعب العراقي لخلق الفتنة الطائفية. (الدكتور عبدالإله الراوي: تنظيم القاعدة.. هل له يد في تفجيرات سامراء الأخيرة؟ شبكة البصرة. 23/7/2007)

2- لقد فرض تنظيم القاعدة سيطرته على عدة محافظات عراقية بين عامي 2006-2007، من ضمنها محافظة نينوى التي تقطنها نسبة عالية من إخواننا المسيحيين، وقد اعترف بذلك أحد المسؤولين والمدافعين عن نظام العمالة في العراق بقوله : "أنه في العام 2006، 2007 كانت هناك أربع محافظات بيد الإرهابيين القتلة من القاعدة.." (حكام العراق بعد وثائق ويكيليكس. الاتجاه المعاكس. قناة الجزبرة القطرية. 2/11/10)



ولا أحد يستطيع أن يقول أو يتهم (القاعدة) بأنها قامت في تلك الفترة بقتل أو تهجير المسيحيين المتواجدين في أرض أجدادهم منذ قديم الزمان، سواء في الموصل أو في سهل نينوى أو في المناطق الأخرى في هذه المحافظة أو في المحافظات الأخرى التي كانت تسيطر عليها. والجميع يعلم جيدا بأن الأخوة المسيحيين متواجدين في كافة المحافظات العراقية.

3 - في الحقيقة إن من قام بالجرائم البشعة بحق إخواننا المسيحيين هم :

- العصابات الصفوية (المليشيات) التي قامت بتفجير محلات بيع المشروبات الروحية، التي كانت حكرا للمسيحيين، ومحلات الحلاقة إضافة إلى فرض الحجاب، في البصرة وفي كافة مدن جنوب العراق. والتي أرغمت إخواننا المسيحيين بالهجرة سواء إلى سهل نينوى أو إلى المحافظات الأخرى أو إلى خارج العراق. (ترجمة وتعليق: الدكتور عبدالإله الراوي: الصفحة المخفية للقاعدة في بلاد الرافدين. شبكة البصرة. 4 نيسان 2008.)

كما أن من قام بتفجيرات محلات المشروبات في بغداد هم العصابات الصفوية وبالأخص جيش مقتدة القذر عندما سمحت له الحكومة العميلة بالسيطرة على العاصمة العراقية عام 2006.

- أما بالنسبة لما تم من جرائم بحق هؤلاء الأخوة في محافظة نينوى، من قبل عصابات الحزبين الكرديين المتصهينين، فقد سبق وذكرنا قسما منها في مقال سابق (الدكتور عبدالإله الراوي : تفتيت العراق والوطن العربي... مطلب صهيوني - صليبي – صفوي. القسم الثاني (5). شبكة البصرة. 22/8/2008.)

كما أن أحد أعضاء ما يسمى مجلس النواب العراقي أكد أن أحد أفواج الفرقة الثانية (بيشمركة) والتي توجد في الساحل الأيسر من المدينة تتحمل كامل المسؤولية عن 95 % من الجرائم التي حصلت خلال الأسابيع القليلة الماضية سواء من قتل أو تهجير لاسيما وان المنطقة تلك كانت تحت حماية هذا الفوج، مطالباً بـمحاسبة هذا الفوج سواء من تقصير أو اختراق أو حتى تورط بالعمليات الإجرامية التي طالت العائلات المسيحية هناك وهو من يتحمل المسؤولية كاملة فضلا عن محاسبة ضباط الشرطة هناك لأنهم كانوا يساندون القوة العسكرية هناك وعلى الجميع أن يخضع للتحقيق وعن إجراءات الحكومة حيال الإحداث الأخيرة في الموصل،.. (يونادم كنا: الفرقة الثانية (بيشمركة) تتحمل كامل المسؤولية عن 95% مما حصل للمسيحيين شبكة البصرة. 23/10/10)

4 – أما فيما يتعلق بمجزرة كنيسة سيدة النجاة :

- إذا كان هنالك فعلا، كما يدعون، عناصر من القاعدة، ونحن نشك بذلك، فهم حتما من الأجنحة المرتبطة بالنظام الصفوي في إيران كما بينا في مقالنا المشار له أعلاه (الدكتور عبدالإله الراوي : تنظيم القاعدة..)

- لقد كتبت المناضلة عشتار العراقية أربع مقالات عن الموضوع توضح فيها قيام السلطات العميلة، بالتعاون مع عصابات الحزبين الكرديين المتصهينين بالجريمة.

http://ishtar-enana. blogspot. com/

- قامت منظمة/ الرصد والمعلومات الوطنية يوم ٠٢/تشرين الثاني/٢٠١٠ بتقديم الأدلة التي لا تقبل الشك بأن من قام بهذه المجزرة الرهيبة هي إيران والقوات الخاصة المرتبطة بالمتشبث برئاسة الوزراء.

ننقل أهم فقرات تقرير هذه المنظمة :
خطط للعملية واشرف عليها ضابط الاطلاعات في مكتب القرار العميد (مرتضى كشميري) وبتنسيق مع مكتب المالكي من خلال احد مساعدي المالكي المدعو (صادق الركابي).

الجهة التي جندتها الاطلاعات لتنفيذ الواجب : تم تجنيد (سبعة أشخاص) اثنين منهم فقط يعلمون بالتنسيق ما بين الاطلاعات والمالكي و(الخمسة) الآخرين يعلمون أنهم ذاهبين (للجهاد) وهؤلاء جميعا ينتمون للفكر السلفي القريبين من أفكار القاعدة والذين يمارسون اغلب أنشطتهم في (الشيشان) وباقي جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابقة ما عدى قائد ألمجموعه (احمد الشيشاني) قاتل في أفغانستان والعراق مع مجاميع القاعدة التي تمولها إيران وشخص آخر باكستاني يدعى (صبغة الله عثمان) وهو أيضا من الذين قاتلوا في أفغانستان والعراق.

ألخطه المتفق عليها مع الإرهابيين ومع مكتب المالكي : - يقوم عناصر هذه ألمجموعه باقتحام إحدى الكنائس بالعراق وان يتصلوا برقم هاتف نقال على أساس أن هذا الرقم لوزارة الداخلية وان يتكلموا معهم باللغة العربية الفصحى وان يطلبوا منهم إطلاق سراح سجناء في مصر مع العرض (أن الرقم الذي أعطي لهم كان باتفاق مع قناة البغدادية) وتحديدا مع عون الخشلوك وهو رقم تابع للقناة في بغداد وبموجب الاتفاق تحصل البغدادية على مبلغ قدره (150000) إلف دولار والشخص المنسق معهم بهذا الموضوع هو (عبد الحميد الصائح) الذي استلم (30000) ألف دولار حولت إلى رصيده في دمشق حيث يسكن مع أبناء عمومته هناك.

وتقضي ألخطه المتفق عليها مع اثنين من هذه ألمجموعه دون البقية البالغ عددهم خمسه والذين يعرفون أنهم ذاهبين للجهاد في العراق ولا يعرفون شيء عن هذه المسرحية الدموية.. بعد اقتحام الكنيسة يقوم احد الإرهابيين بتفجير نفسه حتى يظهر للعالم بان العمل عمل إرهابي (حقيقي) ثم يبقى الإرهابيين لمدة ثلاثة أيام يتم من خلالها التفاوض معهم..

لكن الأوامر التي صدرت لمكتب المالكي من الاطلاعات بأن يتم تصفية هؤلاء بعد اقتحام الكنيسة وان لا يخرج منهم أي شخص سالما مهما كانت النتائج وبأسرع وقت وان لا يعطى للأمريكان أي وقت للقيام بأي جهد (يعني الاطلاعات اتفقت مع الإرهابيين بشيء ومع مكتب المالكي بشيء آخر)..

- أما عن أهداف العملية، فيوضح التقرير :

1- لفت أنظار العالم عن وثائق ويكيليكس الخاصة بجرائم حكومة المالكي وقواته وقيادات حزب الدعوة.

2- توجيه رسالة تهديد غير مباشره إلى الفاتيكان بأن المسيحيين سيكونون بخطر إذا لم تتدخل الفاتيكان وتستخدم سلطتها على الإعلام الغربي لغرض تجاهل هذه الوثائق.

3- من خلال اتصال احد الإرهابيين بقناة (البغدادية) أرادت الاطلاعات الإيحاء بأن مصر هي من أعدت لهذه العملية من خلال مطالبة الإرهابيين بإطلاق سراح سجناء في مصر.

4- الضغط على أمريكا بتنصيب المالكي كرئيس للوزراء.

http://www.albasrah.net/ar_articles_2010/1110/rased_031110.htm

5- وأخيرا نحبذ أن يطلع القراء على ما تضمنته أقوال أفراد إحدى العائلات المسيحية المنكوبة والتي تدل دلالة قاطعة على أن الجريمة مبيتة و تمت بتنسيق كامل بين قوات الحكومة العميلة وبين المهاجمين الذين أطلق عليهم إرهابيي القاعدة.
http://www. youtube. com/watch?v=fIeV9ytTqcw
شاهد من تفجير الكنيسة
http://www. youtube. com/watch?v=y3NCdR0lr14&feature=related
شاهدة من تفجير الكنيسة
http://www. youtube. com/watch?v=d2rwIMGuV78&feature=related

6 – إذا كان الجناة من تنظيم دولة العراق الإسلامية، كما تدعي حكومة العملاء، فلماذا تم قتل كافة المهاجمين؟، علما بأن ما صرح به أفراد العائلة المنكوبة يؤكد بأن قوات الحكومة العميلة لم تدخل الكنيسة إلا بعد أن نفذ عتاد المجرمين، وهذا يؤكد بأن ما ذهب إليه تقرير منظمة الرصد والمعلومات الوطنية، المذكور أعلاه لا يقبل الشك.

إضافة لذلك لماذا لم تقم السلطات العميلة بكشف الأسماء الكاملة والحقيقية للمجرمين مع توضيح جنسية كل منهم؟ إن كل هذا يدل دلالة قاطعة على ضلوع إيران وأزلامها بهذه الجريمة النكراء.

وختاما نقدم تعازينا لكافة ضحايا هذه الجريمة البشعة التي نفذتها العصابات المجرمة واثقين بأن تبقى الوحدة بين كافة العراقيين، بمختلف أديانهم، شوكة في عيون الذين دخلوا العراق على ظهور دبابات الغزاة.

وأخيرا نقول تهانينا للديمقراطية وحقوق الإنسان والشفافية وحرية التعبير في الإعلام الفرنسي والغربي.

الدكتور عبدالإله الراوي

دكتور في القانون وصحافي عراقي سابق مقيم في فرنسا

hamadalrawi@maktoob. Com

9/11/2010

شبكة البصرة

الاربعاء 4 ذو الحجة 1431 / 10 تشرين الثاني 2010

أزمة تعميم المقالات دون ذكر المصدر

http://www.albasrah.net/ar_articles_2010/1110/abdul_051110.htm

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

أزمة تعميم المقالات دون ذكر المصدر

شبكة البصرة

الدكتور عبدالإله الراوي
يقوم بعض الأخوة بتعميم المقالات التي يرونها تستحق أن يطلع عليها أكبر عدد ممكن من العراقيين.

وفي الوقت الذي نقول فيه بأن الكثير من تلك المقالات تستحق الفراءة فعلا، إلا أن هؤلاء الأخوة ويا للأسف، يقومون بحذف المصدر وتاريخ النشر وفي كثير من الأحيان يتم حذف كاتب المقال أيضا.

هذا الأسلوب من الإرسال يضطرنا للبحث عن مكان نشر تلك المقالات وأسماء كاتبيها.

لذا نرجوا من هؤلاء الأخوة توخي الدقة وذكر الجهة التي قامت بنشر تلك المقالات مع ذكر الروابط، إن أمكن، مع ذكر الكتاب خدمة للأمانة الصحفية وتسهيلا للباخثين والكتاب.

والله من وراء القصد.

الدكتور عبدالإله الراوي
دكتور في القانون وصحافي عراقي سابق مقيم في فرنسا
hamadalrawi@maktoob. Com
شبكة البصرة
الجمعة 28 ذو القعدة 1431 / 5 تشرين الثاني 2010

مدى انعكاسات المظاهرات والإضرابات الحالية على مستقبل ساركوزي


http://www.albasrah.net/ar_articles_2010/1110/abdul_021110.htm

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مدى انعكاسات المظاهرات والإضرابات الحالية على مستقبل ساركوزي
شبكة البصرة
الدكتور عبدالإله الراوي
(يتوجب علينا أن نشير أن هذا المقال تم تطويره من تعليق بسيط نشر على موقع مركز الدراسات العربي – الأوربي بتاريخ 29/10/10)
بداية نقول بأن ساركوزي ليس ديغول وذلك : لكون ديغول فرنسي عريق ولديه مبادئ يؤمن بها، ولذا فقد اضطر للاستقالة اثر الانتفاضة الطلابية عام 1968.
وعلينا أن نوضح بأنه وفق تصورنا فإن تلك الانتفاضة كان سببها الحقيقي والمخفي يعود لقرار ديغول بإيقاف بيع الأسلحة للكيان الصهيوني وليس كما أعلن في حينه المطالبة بإطلاق الحريات... الخ
علما بأن من قاد تلك الانتفاضة هما طالبان يهوديان من ألمانيا وهما دانيال كاهن بنديت، رئيس حزب الخضر في فرنسا وعضو المجلس الأوربي حاليا، مع زميل له. واللذان قام ديغول بإبعادهما من فرنسا في حينه.
ويجب أن لا يفوتنا أن نذكر بأن قرار ديغول بوقف بيع الأسلحة للكيان المسخ لم يتم من تلقاء نفسه بل تم اثر لقائه مع العاهل السعودي الملك فيصل رحمه الله، والذي نشر بعنوان (حوار بين الملك فيصل وشارل ديجول.... المنتدى العربي للدفاع والتسليح. 20/3/2010)
ونظرا لأهمية هذا الحوار ولغرض عدم إرهاق القارئ بالبحث عنه قررنا نقل بعض فقراته:
روى الدكتور معروف الدواليبي يرحمه الله هذا اللقاء الهام بين الجنرال شارل ديجول والملك فيصل بن عبد العزيز يرحمه الله قبيل حرب حزيران.
يقول الدكتور الدواليبي (ص 201) من مذكراته:
أنا لي تجربة مع الجنرال ديجول من يوم قضية استقلال سوريا، فمع أنه كان محاطاً بعناصر يهودية (صهيونية).... فديجول عندما يعرف الحقيقة يغير مواقفه، ولذلك كنت حريصاً على لقاء الملك فيصل به، وألححت في ذلك وأصررت.. تم اللقاء في اليوم الأول أو الثاني من حزيران (1967) كان لقاؤه مع الجنرال ديجول، ومعه الأمير سلطان والدكتور رشاد فرعون حيث جلسا مع رئيس وزرائه السيد جورج بومبيدو، وبدأ الاجتماع بين الرجلين فيصل وديجول ومترجم:
قال ديجول : يتحدث الناس أنكم يا جلالة الملك تريدون أن تقذفوا (بإسرائيل) إلى البحر، و(إسرائيل) هذه أصبحت أمراً واقعاً، ولا يقبل أحد في العالم رفع هذا الأمر الواقع..
أجاب الملك فيصل : يا فخامة الرئيس أنا أستغرب كلامك هذا، إن هتلر احتل باريس وأصبح احتلاله أمراً واقعاً، وكل فرنسا استسلمت إلا (أنت) انسحبت مع الجيش الانجليزي، وبقيت تعمل لمقاومة الأمر الواقع حتى تغلبت عليه، فلا أنت رضخت للأمر الواقع، ولا شعبك رضخ، فأنا أستغرب منك الآن أن تطلب مني أن أرضى بالأمر الواقع، والويل يا فخامة الرئيس للضعيف إذا احتله القوي وراح يطالب بالقاعدة الذهبية للجنرال ديجول أن الاحتلال إذا أصبح واقعاً فقد أصبح مشروعاً....
دهش ديجول من سرعة البديهة والخلاصة المركزة بهذا الشكل، فغير لهجته وقال :
يا جلالة الملك يقول اليهود إن فلسطين وطنهم الأصلي وجدهم الأعلى (إسرائيل) ولد هناك...
أجاب الملك فيصل : فخامة الرئيس أنا معجب بك لأنك متدين مؤمن بدينك، وأنت بلا شك تقرأ الكتاب المقدس، أما قرأت أن اليهود جاءوا من مصر!!؟ غزاة فاتحين... حرقوا المدن وقتلوا الرجال والنساء والأطفال، فكيف تقول أن فلسطين بلدهم، وهي للكنعانيين العرب، واليهود مستعمرون، وأنت تريد أن تعيد الاستعمار الذي حققته (إسرائيل) منذ أربعة آلاف سنة، فلماذا لا تعيد استعمار روما لفرنسا الذي كان قبل ثلاثة آلاف سنة فقط!!؟ أنصلح خريطة العالم لمصلحة اليهود، ولا نصلحها لمصلحة روما!!؟ ونحن العرب أمضينا مائتي سنة في جنوب فرنسا، في حين لم يمكث اليهود في فلسطين سوى سبعين سنة ثم نفوا بعدها.....
قال ديجول : ولكنهم يقولون أن أباهم ولد فيها!!!...
أجاب فيصل : غريب!!! عندك الآن مئة وخمسون سفارة في باريس، وأكثر السفراء يلد لهم أطفال في باريس، فلو صار هؤلاء الأطفال رؤساء دول وجاءوا يطالبونك بحق الولادة في باريس!! فمسكينة باريس!! لا أدري لمن ستكون!!؟
سكت ديجول، وضرب الجرس مستدعياً (بومبيدو) وكان جالساً مع الأمير سلطان ورشاد فرعون في الخارج، وقال ديجول : الآن فهمت القضية الفلسطينية، أوقفوا السلاح المصدر لإسرائيل... وكانت (إسرائيل) يومها تحارب بأسلحة فرنسية وليست أمريكية.....
ويقول الدواليبي :
واستقبلنا الملك فيصل في الظهران عند رجوعه من هذه المقابلة، وفي صباح اليوم التالي ونحن في الظهران استدعى الملك فيصل رئيس شركة (التابلاين) الأمريكية، وكنت حاضراً وقال له : إن أي نقطة بترول تذهب إلى (إسرائيل) ستجعلني أقطع البترول عنكم، ولما علم بعد ذلك أن أمريكا أرسلت مساعدة (لإسرائيل) قطع عنها البترول، وقامت المظاهرات في أمريكا، ووقف الناس مصطفين أمام محطات الوقود، وهتف المتظاهرون : نريد البترول ولا نريد (إسرائيل)، وهكذا استطاع هذا الرجل (الملك فيصل يرحمه الله) بنتيجة حديثه مع ديجول، وبموقفه البطولي في قطع النفط أن يقلب الموازين كلها.
بعد استعارة هذه الفقرات نرى من حقنا أن نقول رحمك الله يا فيصل بن عبد العزيز ومنحنا الله وكافة المخلصين لوطننا الحبيب ولأمتينا العربية والإسلامية سرعة البديهة التي وهبها الله لك. وحسب قناعتنا فإن هذه المواقف البطولية ومواقفه الأخرى كانت السبب في اغتياله بتاريخ 25/3/1975.
ونعود إلى موضوعنا لنتكلم عن ديغول وساركوزي :
أولا : شارل ديغول، الذي كان أحد الرجال الكبار على المستوى العالمي، وللتأكيد بأنه كان رجلا لا يمكن مقارنته بساركوزي لأنه كان يحترم نفسه ومبادئه وكونه رجلا عصاميا فنقول:
بأنه طرح، وخلال الأزمة أي الانتفاضة المذكورة أعلاه، مشروع قانون لا علاقة له، لا من قريب أو بعيد بالأزمة، لاختبار مدى شعبيته وكان قراره بأنه في حالة عدم حصول مشروعه على أصوات الغالبية من الشعب الفرنسي فسيقدم استقالته وهذا ما تم أي أن الموضوع الذي طرحه لم يتم له النجاح في التصويت.
أما مشروع القانون فهو بكل بساطة هو تحويل الإقليم في فرنسا من مجرد تنظيم إداري للتنسيق بين المحافظات إلى هيئة محلية بصلاحيات وميزانية مستقلة.. الخ كما كان الحال بالنسبة للبلديات والمحافظات.
علما بأن تحويل الأقاليم إلى هيئات محلية تم في زمن متران دون إشكالات.
ثانيا : بالنسبة لنيكولا ساركوزي فنقول :
سنضطر للعودة لمقال سابق، كتب عندما كان ساركوزي وزيرا للداخلية، لنستعير منه بعض الفقرات وهو بعنوان (التنسيق لقمع الانتفاضات الشعبية بين فرنسا والكيان الصهيوني. شبكة البصرة . 26 أيلول 2006) والذي ذكر فيه :
1- إن والد نيكولا ساركوزي هنغاري من عائلة يهودية غنية (أرستقراطية) واسمه بال ناغي وغيره إلى بول، وقد وصل إلى فرنسا أثناء الحرب العالمية الثانية اثر وصول الجيش الأحمر السوفيتي إلى بلده، ووالدة نيكولا اسمها اندريي ماللا من عائلة يهودية، أيضا، هاجرت إلى فرنسا من مدينة سالونيك اليونانية.
وإن والدها كان طبيبا في الدائرة السابعة عشر في باريس. علما بأن والد نيكولا تزوج من اندريي عام 1949.
2- قال الكاتب والسياسي الفرنسي موريس مينيار : "أنا شخصيا أعتبر" ساركوزي خطرا حقيقيا على فرنسا، وبصراحة لست مؤيدا لوصوله إلى الحكم، وهذه تبقى وجهة نظري الشخصية..... ويجب الاعتراف بأن اللعبة التي لعبها ساركوزي كانت ذكية حيث أعلن بشكل صريح "تحالفه" مع (اللوبي) اليهودي، وهو الشيء الذي يعني أنه قابل للوصول إلى الحكم فعلاً!.
وطبعا لقد وصل إلى رئاسة الجمهورية الفرنسية بمساعدة (اللوبي) المذكور وبخطأ شيراك الذي عينه وزيرا للداخلية ورئيسا للحزب.
3- يقال بأن نيكولا اعتنق الديانة المسيحية دون وجود أي دليل على ذلك ولم نقرأ أو نسمع بأنه أدى الصلاة في أية كنيسة مسيحية بل إن زواج والده من يهودية وزواجه هو من يهوديتين دليل قاطع على احتفاظهما بديانتهما الأصلية.
يضاف لذلك فهو كان منذ بداية مهنته، عمدة مدينة نويي، نسق وباعتناء وبشكل خاص علاقاته مع الجماعة اليهودية.
إنه أشهر عشرات الزيجات المدنية لليهود، ولم تفوته فرصة أي عيد من أعياد السيناغوغ – محل العبادة اليهودي - في مدينة نويي، مدينته التي تسكنها جماعة كبيرة من اليهود.
في المقابلة التلفزيونية وجها لوجه مع طارق رمضان، المثقف الإسلامي تم منح ساركوزي لقب (نجم لدى اليهود) كما يقول باتريك غوبير، رئيس ال(كريف) (الجامعة العالمية ضد العنصرية واللاسامية) وعضو في البرلمان الأوربي، الذي يضيف عن ساركوزي : "إنه يعرف كل الأعياد والطقوس للديانة اليهودية بشكل يستطيع عدها على أصابعه. إنه يتوجه، وبشكل خارق للعادة – بالنسبة لشخص غير يهودي – إلى جماعة يحبها ونحن نحبه.
إنه قدم الإحساس إلى الناس – اليهود – بأنه الشخص الوحيد الذي يعمل شيئا لهم، الوحيد الذي ينقذنا من البيئة المعادية للسامية......"
إن (اللوبيات) اليهودية الأمريكية الرئيسية رفعته إلى القمة، مثلا دافيد هاريس مدير ال (آ.ج.س) -جمعية اليهود الأمريكيين-، قدمه "كرجل موهوب فوق العادة، ثاقب البصيرة، شجاع ونشط.".
المسئولون (الإسرائيليون) يرون فيه رئيس دولة مستقبلا، وبشكل خاص، رجلا قادرا على إنهاء العقيدة الديغولية "للسياسة العربية لفرنسا" "إنه لا ينظر إلى السياسة الفرنسية على أنها ايجابية، مثل قادة آخرين الذين لا يريدون عمل علاقات جيدة مع (إسرائيل)" كما يشير روجير كوكيرمان، رئيس ال (كريف) : "في فترة حركة الشتات الوطنية فإن حضوره أمام الجمعيات اليهودية الأمريكية كان له تأثيرا كبيرا في فرنسا. إن جميع أصدقاءه الجدد يتصورون بأنه سيقوم بتغيير السياسة الفرنسية المساندة للعرب.". Libération mardi 14 décembre 2004))
4- إن ساركوزي وصل للرئاسة بغفلة من الزمن، وكان للإعلام دور كبير في صعود نجمه منذ دخوله في عالم السياسة، عندما حالفه الحظ ليكون منافسه على الرئاسة في الدور الثاني من الانتخابات امرأة، عن الحزب الاشتركي، ونظرا لأنه لم يحدث في تاريخ فرنسا أن تحكمه امرأة فقد فاز في تلك الانتخابات.
5- ولكل ما ذكرناه أعلاه فلا خوف على ساركوزي من الإضرابات التي وصلت إلى نهايتها وهو طبعا سوف لا يستقيل مهما حدث، ولكن التهديد الذي ممكن أن يؤثر على مستقبله يكمن في ترشيح عدة أشخاص من حزبه للرئاسة – وبالأخص فقد حضرنا مؤتمرا لدي فيلبان، رئيس الوزراء السابق، وأوضح بأن لديه نية للترشيح للرئاسة.
إذا لو، فاز ساركوزي في الدور الأول من الانتخابات، ولم يتم الاتفاق بينه وبين المرشحين من حزبه في الدور الثاني فمن المؤكد فإن ساركوزي سوف لا يحصل على تجديد لرئاسته.
خصوصا هنالك احتمال كبير بأن يكون مرشح الحزب الاشتراكي أحد اليهود المساندين، أيضا وربما أكثر من ساركوزي، للكيان الصهيوني. وهو دومينيك شتراوس كاهن، الذي أصبح رئيسا لصندوق النقد الدولي بفضل ساركوزي.
وختاما فمن شبه المؤكد سوف لا يصل لرئاسة فرنسا أي مرشح لا يدعم الكيان المسخ.
والله من وراء القصد.
الدكتور عبدالإله الراوي
دكتور في القانون وصحافي عراقي سابق مقيم في فرنسا
hamadalrawi@maktoob. Com
تجدون كافة مقالاتنا التي نشرت بعد الغزو على
http://iraqrawi.blogspot.com
شبكة البصرة
الثلاثاء 25 ذو القعدة 1431 / 2 تشرين الثاني 2010

jeudi 19 août 2010

هل سيقوم الكيان الصهيوني بضرب إيران لتوريط أمريكا؟

http://www.albasrah.net/ar_articles_2010/0810/abdul_170810.htm
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
هل سيقوم الكيان الصهيوني بضرب إيران لتوريط أمريكا؟
شبكة البصرة
الدكتور عبدالإله الراوي
ملاحظة سريعة : هذه الكلمة ليست مقال بل مجرد تعليق سريع آملين أن يوفقنا الله بكتابة بحث عن هذا الموضوع قريبا.
بداية لقد ذكرنا في مقالات سابقة بأن لا الكيان الصهيوني ولا أمريكا لديه أية نية لضرب إيران ولو أراد الكيان المسخ قصف المفاعلات النووية الإيرانية لقام بذلك مباشرة بعد تدمير المفاعل النووي العراقي أو بعد انتهاء الحرب العراقية- الإيرانية على أقل تقدير، وبالأخص فإن إيران في ذلك الوقت لم يكن لديها أية وسيلة أو قدرة للرد على أي هجوم.
وكما ذكرنا في مقالنا (لماذا تم تدمير المفاعل النووي العراقي ولم تقصف المفاعلات الإيرانية؟ شبكة البصرة30/4/10) فإن ضرب المفاعل العراقي تم لحماية نظام الملالي في طهران ولغرض ترك الحرية لإيران لامتلاك السلاح النووي، لكون القنبلة الإيرانية موجهة ضد العرب وليس ضد الكيان المسخ. ودون الإطالة ولضيق المجال نذكر :
- يقول الصحافي الصهيوني (اوري شمحوني) : "أن إيران دولة إقليمية ولنا الكثير من المصالح الاستراتيجية معها، فإيران تؤثر على مجريات الأحداث وبالتأكيد على ما يجري في المستقبل، إن التهديد الجاثم على إيران لا يأتيها من ناحيتنا بل من الدول العربية المجاورة، (إسرائيل) لم تكن ولن تكن عدوا لإيران." معاريف.23/9/1997.
- قال رئيس الكيان المسخ شمعون بيرس : إن "لدى إيران نزعة كولونيالية باسم الدين وبسط تيارها، الفارسي، على الشرق الأوسط الذي بمعظمه عربي سني ولهذا فإن الصدام يكاد يكون حتميا." الشرقية.14/4/09. أي الصدام بينها وبين العرب وليس مع الكيان المسخ.
- وزير خارجية الكيان الصهيوني، في حكومة نتنياهو (ديفيد ليفي) صرح قائلا : "إن (إسرائيل) لم تقل في يوم من الأيام أن إيران هي العدو." هاأرتس 1/6/1997.
- المجرم آريل شارون قال في مذكراته : "توسعنا في كلامنا عن علاقات المسيحيين بسائر الطوائف الأخرى، لا سيما الشيعة والدروز، شخصيا طلبت منهم توثيق الروابط مع هاتين الاقليتين حتى أنني اقترحت إعطاء قسما من الأسلحة التي منحتها (إسرائيل) ولو كبادرة رمزية إلى الشيعة الذين يعانون هم أيضا مشاكل خطيرة مع منظمة التحرير الفلسطينية، ومن دون الدخول في أي تفاصيل، لم أر يوما في الشيعة أعداء (إسرائيل) على المدى البعيد." مذكرات المجرم ص: 583
- صرح ايهود باراك، الذي كان وزيرا لأمن الكيان : "أنه على قناعة تامة بأن الإيرانيين لن يسارعوا بإلقاء قنبلة نووية على الدولة العبرية حتى بعد أن يمتلكوها." هارتس 18/2/2008.
- إن مؤتمر هرتسليا لعام 2008 اختتم بكلمة : "ليس الخطر على (إسرائيل) قنبلة إيران النووية، إن الخطر هو القومية العربية.".عادل سمارة. كنعان 28/6/2009.
- فال الصحافي الصهيوني (يوسي مليمان) : " في كل الأحوال فإن من غير المحتمل أن تقوم (إسرائيل) بهجوم على المفاعلات الإيرانية، وقد أكد عدد كبير من الخبراء تشكيكهم بأن إيران – بالرغم من حملاتها الكلامية – تعتبر (إسرائيل) عدوا لها. وإن الشيء الأكثر احتمال هو أن الرؤوس النووية الإيرانية هي موجهة للعرب." نقلا عن لوس أنجلس تايمز.جريدة الأنباء العدد 7931.
وختاما نقول أنه حتى لو تم قصف بعض المفاعلات الإيرانية فإن غرضه هو تقوية نظام الملالي لخداع الجماهير العربية والإسلامية وبالأخص السذج منهم. والله من وراء القصد.
الدكتور عبدالإله الراوي
دكتور في القانون وصحافي عراقي سابق مقيم في فرنسا
hamadalrawi@maktoob.com
شبكة البصرة
الثلاثاء 7 رمضان 1431 / 17 آب 2010

الأسباب التي أدت لتأخير تشكيل الحكومة العراقية


http://www.albasrah.net/ar_articles_2010/0710/abdul_190710.htm
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الأسباب التي أدت لتأخير تشكيل الحكومة العراقية
شبكة البصرة

الدكتور عبدالإله الراوي
قبل أن نحاول توضيح الأسباب التي تقف عائقا أمام تشكيل الحكومة العراقية، نرى أن نشير إلى كلمتنا (الدكتور عبدالإله الراوي هل تنجح إيران بتشكيل حكومة موالية لها في العراق؟ شبكة البصرة. 30/5/10) والتي أكدنا فيها :

"لو وجه لنا هذا السؤال لكان بإمكاننا أن نجيب، دون تردد، نعم إن إيران، وبمباركة أمريكية وصهيونية، سوف تقوم بتشكيل حكومة عراقية موالية لها." ولا زلنا على رأينا أما فيما يتعلق بتأخير تشكيل الحكومة فنقول :
علينا أن نذكر القارئ العزيز بأن لارجاني حاول قبل الانتخابات إعادة تشكيل ما أطلق عليه العميل الجلبي (البيت الشيعي) أي توحيد كافة الأحزاب الشيعية، عصابات الحكيم مع عصابات المالكي على أن يتم تقاسم المقاعد بين الائتلافين بصورة متساوية. ولكن المالكي رفض هذا العرض ووعد بأن يتم ذلك بعد الانتخابات.
وسبب موقف المالكي هذا، حسب تصورنا، يعود لكونه كان يأمل أن يحصل على مقاعد خيالية تؤهله للبقاء في كرسييه دون الحاجة للتحالف مع أية جهة أخرى أو على الأقل، ترغم جماعة الحكيم على تحقيق تطلعاته، الذين وفق تصورات المالكي سوف لا يحصلون إلا على عدد من المقاعد لا تسمح لهم بمنافسته أو الاعتراض على ترشيحه لولاية ثانية.

ولكن نتيجة الانتخابات كانت مخيبة لآمال دولة رئيس الوزراء!! التي لا تؤهله بتشكيل الحكومة دون أصوات نواب ما يطلق عليه (الاتحاد الوطني العراقي!!)

وهكذا حدثت الأزمة بين الائتلافين وبالأخص أمام تعنت نوري المالكي الذي يرفض التنازل عن رئاسة الحكومة، وإصرار التيار الصدري وجماعة الحكيم بعدم تجديد ولايته أو قبول أي مرشح من حزب الدعوة لرئاسة الحكومة. (انظر على سبيل المثال مصادر: ائتلافا الوطني العراقي والعراقية اتفقا على رفض ترشيح المالكي. الشرقية 17/7/10)

وهنا اتجه دولة رئيس الوزراء!! إلى القائمة العراقية، وهو يعلم جيدا بأن جماعة علاوي ترفض رفضا قاطعا تجديد ولايته أيضا، ولكنه أتجه للعراقية للضغط على تحالف الحكيم. (التوافق: دولة القانون تستغل العراقية للضغط على بقية الكتل الاتحاد العراقية. 18/7/10) إضافة لإثارة قلق إيران ليقوم الملالي بالضغط على جماعة الحكيم للموافقة على ترشيحه.

كما أن كتلة الحكيم قامت بنفس المناورة لغرض أن يقوم المالكي بالتنازل عن موقفه المتعنت.(كتلة الحكيم تتجه إلى التحالف مع «العراقية» والأكراد. الاتحاد الإماراتية. 18/7/10.)

ونظرا لأن المفتاح السحري بيد حكومة الملالي ولعدم وجود أي بارقة أمل بحل المشكلة بين الفريقين في العراق، فقد قامت إيران، على عجل، باستدعاء وفد من التيار الصدري وأخر من دولة القانون، وضم الوفد الصدري كلا من عضوي التيار نصار الربيعي وقصي السهيل، وضم وفد دولة القانون كلا من طارق نجم مدير ِ مكتبِ المالكي وحسين الشهرستاني وحسن السنيد وحليم الزهيري لمحاولةِ استعادة ضمان إيران لترشيح المالكي لمنصب رئيس الوزراء لولاية ثانية.
ولكن مقتدة رفض لقاء وفد المالكي ولم تتوصل السلطات الإيرانية على إرغام جماعة مقتدة القذر على ترشيح المالكي. علما بأن مسؤولي دولة القانون نفوا إرسال وفد منهم إلى إيران. (الاعرجي: وفد التيار الصدري لن يلتقي بمسؤولي فيلق القدس الايراني. الشرقية. 15/7/10 ووفدان من ائتلاف المالكي والتيار الصدري يزوران طهران الخليج. 16/7/10)
ولذا فإن إيران ستقوم بمحاولة جديدة وهي إرسال مبعوث إلى العراق ولذا : صرح النائب عن ائتلاف دولة القانون خالد الاسدي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لارجاني سيقوم خلال الأيام المقبلة بزيارة إلى العراق وإجراء لقاءات مع عدد من السياسيين العراقيين"، مؤكدا أن "الغرض الرئيس من الزيارة هو الاطمئنان على الوضع السياسي في العراق"، بحسب قوله.

وأوضح مصدر سياسي عراقي مطلع، بأن الزيارة المرتقبة لرئيس مجلس الشورى الإيراني علي لارجاني إلى بغداد سوف تتم قريبا، بعد تسلمه ملف تشكيل الحكومة العراقية من قائد فيلق القدس قاسم سليماني بسبب "فشله" في تقريب وجهات النظر بين الشيعة. (لاريجاني في بغداد خلال أيام للتدخل لتشكيل الحكومة العراقية. باب نيوز. 15/7/10). أي الغرض من الزيارة هو الضغط على الائتلافين ليتفقا على تسمية المرشح لرئاسة الوزارة المقبلة.
ومن ماتم عرضه نستطيع أن نؤكد بعدم وجود أي أمل لعلاوي وكتلته للقيام بتشكيل الحكومة، وإن إيران ترغب ببقاء المالكي الذي نفذ جميع أوامرها، منها بشكل خاص، إطلاق سراح كافة الإيرانيين المعتقلين في العراق وقتل واعتقال أعداد غير قليلة من مجاهدي خلق. ولكن تعنت التيار الصدري حال دون ذلك.
ولعدم نجاح قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الإيراني والمسؤول عن ملف العراق، بحل هذه المعضلة فإن حاكم إيران الفعلي خامنئي سحب هذه المسؤولية من سليماني ليتولاها بنفسه. (فضائية الشرقية. 18/7/10) ولذا لا نستطيع أن نؤكد بأن لارجاني سيصل قريبا إلى بغداد، لأن هنالك احتمال كبير بقيام خامنئي بحل المشكلة.
ولذا فنحن نتوقع بقرب تشكيل الحكومة من قبل إيران إما بإرغام المالكي بالتنحي عن ترشيح نفسه لتقوم دولة القانون بتقديم مرشح آخر أو بالضغط على التيار الصدري للموافقة على بقاء المالكي.
وأخيرا نقول لعبيد طهران : هل تتصورون بأن الشعب العراقي مات وانتهى؟ نذكركم فقط بان وطننا عانى العديد من النكبات والكبوات ولكنه في كل مرة ينهض مجددا ليستعيد مكانته وليسحق أعداءه. ومن المؤكد سيطالكم غضب شعبنا الأبي وباقرب مما تتصورون. وكما قال تعالى ك " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.." صدق الله العظيم.
الدكتور عبدالإله الراوي
دكتور في القانون وصحافي عراقي سابق مقيم في فرنسا
hamadalrawi@maktoob.com
19/7/10
شبكة البصرة
الاثنين 7 شعبان 1431 / 19 تموز 2010

هل تريد أمريكا فعلا إقامة دولة فلسطينية ؟


http://www.ceea.com/new/reviews.php?lang=2
116- الدكتور عبدالإله الراوي
صحافي وكاتب عراقي (فرنسا ) . 16/7/10
هل تريد أمريكا فعلا إقامة دولة فلسطينية ؟ قبل الإجابة على هذا السؤال نود أن نوضح بأننا مع التحرير الكامل لفلسطين ونرفض رفضا قاطعا بقاء الكيان الصهيوني . نقول الآن : من الصعوبة الإجابة على مثل هذا السؤال بكلمة نعم أولا ولكننا نستطيع أن نؤكد ، دون تردد ، بأن هنالك بعض المسؤولين الأمريكيين والغربيين لديهم نية صادقة لإقامة مثل هذه الدولة ولكن أين ؟ إن أي إنسان لديه ذرة من العقل ينظر إلى خريطة غزة والضفة حاليا وكيف كانت عام 1967 سوف يقتنع كليا بعدم إمكان قيام دولة فلسطينية . في الحقيقة إن المستوطنات الصهيونية التي أقيمت على أغلب أراضي الضفة مزقت أراضي الضفة إلى قطع متناثرة لا رابط بينها ، كما أنها طوقت بصورة كاملة أو شبه كاملة أغلب ، إن لم نقول جميع المدن والقرى التي يقطنها الفلسطينيون . ولذا فلا مجال لإقامة الدولة المزعومة فيما تبقى من الضفة وغزة . وبالأخص مع إصرار قادة الكيان المسخ بعدم ، ليس الانسحاب الكامل من الضفة ، ولكن حتى التوقف عن توسيع هذه المستوطنات أو لإقامة مستوطنات جديدة . إذا ممكن إقامة هذه الدولة في الأردن تنفيذا لرغبة بعض قادة الكيان المسخ . وعلينا أن نذكر بأن اوباما وغيره من القادة الأمريكيين مكبلين من قبل الجمعيات الصهيونية وليس بإمكانهم اتخاذ أي قرار مستقل في هذا المجال . إذا إن المفاوضات المباشرة أو غير المباشرة سوف لا تؤدي إلا إلى مزيدا من التنازلات ( انظر مقالنا : القذافي .. ورقصة التعري . التنازلات المتتالية من عرفات إلى القذافي . شبكة البصرة .30/12/2005 ) وأخيرا نقول : متى يتم توحيد الضفة وقطاع غزة ليتوحد الفلسطينيون ويتفقون على موقف موحد رافضا لكافة التنازلات المجانية ؟ الدكتور عبدالإله الراوي دكتور في القانون وصحافي عراقي سابق مقيم في فرنسا

lundi 25 janvier 2010

تنفيذ مشروع قيام مجلس تعاون (استراتيجي ) بين تركيا وإيران وسوريا والعراق ولبنان

http://www.ceea.com/new/reviews.php?lang=2
113- الدكتور عبدالإله الراوي . 23/1/10
كاتب وصحافي (فرنسا)
تنفيذ مشروع قيام مجلس تعاون (استراتيجي ) بين تركيا وإيران وسوريا والعراق ولبنان .
الدكتور عبدالإله الراوي .
إن المشروع الذي تتبناه كل من إيران الملالي وتركيا الغرض منه هو تمزيق الصف العربي والوقوف ضد إي طموح لتحقيق الوحدة العربية وهو لا يختلف عن حلف بغداد الذي ضم في حينه كل من العراق وبريطانيا وتركيا وإيران وباكستان وكان هدفه وقف المد الشيوعي . وإن المستفيد الحقيقي من مثل هذا المشروع إضافة لتركيا وإيران هو الكيان الصهيوني الذي يريد تقاسم النفوذ على المنطقة بأكملها مع هاتين الدولتين . ووفق قناعتنا فإن هذا المشروع لا يمكن أن يكلل بالنجاح ومن الصعوبة تحقيقه للأسباب التالية : 1- إن الشعب العراقي يعلم جيدا بالأطماع الإيرانية وقد اكتشف ذلك من خلال احتلال إيران للكثير من أراضيه وأباره النفطية وآخرها حقل الفكة . ولذا فنحن واثقون بأن هذا الشعب الأبي سيقف بالمرصاد لكل من تسول له نفسه ببيع العراق لإيران أو لغيرها من الدول . كما أن هذا الشعب الأبي يرفض رفضا قاطعا التحالف مع تركيا التي تربط بعلاقات مصيرية مع الكيان الصهيوني . 2 – إن أغلب القوى السياسية في لبنان سترفض رفضا مطلقا الدخول في مثل هذا المجلس لكونها تعلم مسبقا بأن لبنان ، البلد الصغير ، سيتم ابتلاعه من قبل إيران وسوريا . ولذا فلا يمكن أن ينضم لبنان لهذه الدول إلا في حالة واحدة وهي سيطرة ما يطلق عليه حزب الله اللبناني على الساحة اللبنانية . وهذا مستبعد جدا في المرحلة الراهنة . 3- ظاهريا ممكن القول بأن هنالك تناقض في المواقف الرئيسة بين ملالي طهران وقم وبين تركيا من خلال : - إن تركيا عضوا في حلف شمال الأطلسي وتوجد قواعد لهذا الحلف على أراضيها . وإن من يقود هذا الحلف هي الولايات المتحدة الأمريكية أو ( الشيطان الأكبر ) كما يحلو لنظام طهران قوله . - إن النظام الذي يحكم تركيا لديه حلف ( استراتيجي ) مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني . وقد قام هذا الحلف بعدة مناورات وتدريبات عسكرية مشتركة في هذا المجال . يضاف لذلك قيام تركيا بشراء كميات كبيرة من الأسلحة والطائرات من الكيان الصهيوني ، كما أنها سمحت لهذا الكيان المسخ بالقيام بالتدريب على أراضيها إضافة لإعطائها الحق باستعمال ( راداراتها ) للتجسس على ما يجري في إيران والعراق . ( فضائيتي الشرقية والجزيرة . 17/1/10 ) بعد كل ما ذكرناه من علاقات بين تركيا وأمريكا والكيان الصهيوني ، هل يستطيع النظام الإيراني عقد أي حلف مع تركيا ؟ هذا النظام الذي يدعي بأنه يقف ضد الكيان الصهيوني وأمريكا ؟ رغم قناعتنا بعدم ممانعة ملالي طهران بالتعاون والتنسيق مع الكيان الصهيوني حليفه الحقيقي ومع ( الشيطان الأكبر ) الذي سانده بغزو العراق وأفغانستان ولكن ضمن الوضع الداخلي الذي يعانيه الآن فهو لا يستطيع القيام بذلك نهائيا . لكونه عاجزا عن طرح ذلك على الشعوب الإيرانية . قد يقال بأن إيران ستطلب من تركيا الخروج من الحلف الأطلسي ومن الاتفاقية مع الكيان الصهيوني وأمريكا، فهل أن تركيا مستعدة لذلك ؟ الجواب قطعا لا . لأن قيامها بذلك سيؤدي حتما إلى حرمانها وإلى الأبد من دخولها في المجموعة الأوربية التي تطمح لها . إضافة لكون أغلب إن لم نقل صواريخها وطائراتها وأسلحتها الأخرى تم تصنيعها في هذا الكيان كما ذكرنا . ولذا فإن هذا المشروع مكتوب عليه الفشل أو بالأحرى الإجهاض قبل أن يولد .